الشيخ علي الكوراني العاملي

173

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

9 . وكانت خديجة أماً لعلي ( ( ع ) ) فقد ربته وأحبته كما أحبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووفت بذلك لفاطمة بنت أسد في تربيتها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أرسله النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوماً في مهمة فتأخر فتخوف عليه فذهبت خديجة تبحث عنه ! « وافتقد علياً ( عليه السلام ) ذات يوم فلم يعلم مكانه حتى أمسى فاشتد غمه به ، فرأت أثر الغم عليه خديجة رضوان الله عليها ، فقالت : يا رسول الله ما هذا الغم الذي أراه عليك ؟ قال : غاب علي منذ اليوم فما أدري ما صُنِع به . . فخرجت خديجة في الليل تلتمس خبر علي ، فوافقته فأعلمته باغتمام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغيبته ، وألفته مقبلاً إليه ، فسبقته تبشره فقام قائماً فحمد الله تعالى رافعاً يديه » . شرح الأخبار : 2 / 205 وتفسير فرات / 547 . وفي مناقب ابن سليمان : 1 / 304 : « قالت خديجة : فمضيت فأخبرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو قائم يقول : اللهم فرج غمي بأخي علي ، فإذا بعلي قد جاء فتعانقا » . 10 . عظموا أمر عائشة على باقي نساء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال العلامة الحلي في منهاج الكرامة / 75 : « وعظموا أمر عائشة على باقي نسوانه ، مع أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يكثر من ذكر خديجة بنت خويلد ، وقالت له عائشة : إنك تكثر من ذكرها وقد أبدلك الله خيراً منها . وأذاعت سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنك تقاتلين علياً وأنت ظالمة . ثم إنها خالفت أمر الله تعالى في قوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ، وخرجت في ملأ من الناس تقاتل علياً ( عليه السلام ) على غير ذنب ، لأن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان وكانت هي كل وقت تأمر بقتله وتقول : أقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً ! فلما بلغها قتله فرحت بذلك ، ثم سألت : من تولى الخلافة ؟ فقالوا : علي ، فخرجت لقتاله على دم عثمان . فأي ذنب كان لعلي ( عليه السلام ) على ذلك ؟ وكيف استجاز طلحة والزبير مطاوعتها على ذلك ؟ وبأي وجه يلقون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع أن الواحد منا لو تحدث مع امرأة غيره وأخرجها من منزلها وسافر بها كان أشد الناس عداوة » !